اتهام شركات أدوية بتحويل مصر إلى مختبر تجارب لأدويتها الخطرة
تاريخ النشر :11/07/2016 12:30 PM
أضف الصفحه إلى

 

تحت عنوان "التجاربُ السّريرية لروش ونوفارتيس في مصر تثير الإنتقادات" نشر موقع سويس أنفو تحقيقا صحفيا بقلم بقلم -أندري سيبر، لصحيفة "لا ليبيرتي" ، حول استغلال شركات أدوية لحاجة نصف السكان في مصر كونهم بلا تأمين صحي، لتلقي العلاج بالاضطرار لخضوعهم لتجارب سريرية لأدوية بعضها خطر من شركات الأدوية.

تحولت مصر، بفضل عدد سكانها البالغ 90 مليون نسمة، إلى الوجهة الثانية بعد جنوب إفريقيا، لشركات الأدوية المتعددة الجنسيات التي تجري تجاربها السريرية في القارة السمراء. ووفقا لتقرير أصدرته مؤخرا منظمة "إعلان برن" غير الحكومية السويسرية، إلى جانب نظيرات لها في كل من هولندا ومصر، فإن العملاقتين "روش" و"نوفارتيس" تمارسان نشاطا مكثفا هناك. ومن أصل 57 اختبارا أجري في أوائل 2016 على التراب المصري، نُفذ 28 تحت قيادة هاتين الشركتين السويسريتين، نصفها كانت أدوية ضد داء السرطان.

أين تكمن المشكلة إذن؟ وفقا لإعلان هلسنكي (الذي يعتبر الوثيقة الرسمية للـجمعية الطبية العالمية التي تضع المبادئ الأخلاقية)، ينبغي أن تعود التجارب المُنجزة في سياقات تتسم بهشاشة الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية بالنفع على السكان المحليين. وفي مصر، لا يتوفّر نصف السكان على تأمين صحي، كما أن الناس مُلزمون بشراء أدويتهم من جيبهم الخاص. لذلك فإن المشاركة في التجارب السريرية غالبا ما تكون فرصتهم الوحيدة لتقلي العلاجات الطبية.

"ومن عينة تضم 24 دواءً اختُبر في مصر (7 لـنوفارتيس و4 لـروش، التحرير)، لم تتمّ المصادقة على ما يقارب واحد من كل ثلاثة أدوية في هذا البلد، بينما تمّ إقرار جميعها في أوروبا والولايات المتحدة"، مثلما يشرح باتريك دوريش، المسؤول عن الملف في "إعلان برن". وبالنسبة للعلاجات ضد السرطان التي تُباع في صيدليات القاهرة أو الإسكندرية، فإن بعضها يكلف ما يصل إلى 20 مرة الحدّ الأدنى للراتب الرسمي (1200 جنيه مصري أو 130 فرنك سويسري)، علما أن الأدوية المضادة للسرطان ليست جميعها ضمن العلاجات التي تُمولها الدولة
بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات، يُعتبر إجراء الإختبارات في مصر عملية مفيدة اقتصاديا، مع تعليق الأمل على اكتساب وفاء العاملين في المجال الطبي لتحضيراتها. وقد أشار محققو المنظمات غير الحكومية الذين أنجزوا عملا ميدانيا أن "روش" تختبر أيضا على ضفاف النيل أدوية لم تتم المصادقة عليها بعد في سويسرا وأوروبا، وهو ما يتعارض مع القانون المصري.

وأضاف دوريش ضمن هذا السياق: "نحن اكتشفنا أيضا تجارب سريرية في مرحلة مُبكرة تُجريها "روش"، وتثير تساؤلات حول المنهجية على الخصوص". وتابع قائلا: "كما رأينا في شهر يناير 2016 في مدينة رين [الفرنسية] حيث تُوفي مشارك في تجارب سريرية وعانى عدة أشخاص آخرين من آثار جانبية، تحملُ التجارب في مرحلة مبكرة أكبر المخاطر. وفي مصر، تشوب نظامَ إشراف الدولة جملة من النواقص، ولا يوجد تشريع يضبط التجارب السريرية".


أضف تعليقك على الموضوع
تواصل معنا عبر الفيسبوك
نشرة الرجل المجانية
رجاء أدخال الايميل الشخصى لمتابعه النشرة المجانية
تواصل معنا عبر تويتر